فهرس الكتاب
قلنا: ومع ذلك، فقد اضطربَ في سندِهِ:
فرواه مرة عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، به. كما تقدَّم.
ورواه مرة عن سفيانَ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ، به.
رواه الدارقطنيُّ في (العلل) ، عن أبي عبد الله الفارسيِّ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن كيسان -هو بصري صالح-، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، به.
وقدِ انْفَرَدَ أبو حذيفةَ بلفظِ: (( كَانَ يَأْمُرُنَا بِحَتِّهِ ) )، ومثله لا يُقبلُ تَفَرُّدُهُ، فكيفَ وقد خُولِفَ؟ ! .
فقد رواه عبدُ الرزاقِ (في المصنف 1439) ، وعبيد الله بن عبيد الرحمن الأَشجعي (1) -كما عند (أحمد 25034) -، كلاهما: عن الثوريِّ، عن منصور، عن إبراهيم، به، في فرك عائشة رضي الله عنها المنيّ من ثوبه صلى الله عليه وسلم وليس فيه: أنه أَمَرَهَا، أو أَمَرَهُم بذلك.
وهكذا رواه ابنُ عُيَينَةَ وغيرُهُ، عن منصور، به. وكذا رواه الحفاظُ عن إبراهيمَ، كما تقدَّمَ.
وأعلَّه بأبي حذيفةَ ابنُ حزمٍ، فقال: (( انْفَرَدَ به أبو حذيفة موسى بن مسعود النهديُّ، بَصْريٌّ ضعيفٌ مصحف كثيرُ الخطأ روى عن سفيان البواطل ) ) (المحلى 1/ 127) .
وضعَّفه النوويُّ أيضًا في (المجموع 2/ 554) .
وبهذا يُتَعَقَّبُ على الحافظ في قوله: (( وقد وَرَدَ الأمرُ بفركه من طريقٍ
(1) قال عنه الحافظ: (( ثقة مأمون، أثبتُ الناسِ كتابًا في الثوري ) ) (التقريب 4318) .