فهرس الكتاب
عنِ الشافعيِّ بهذا الإسناد - كما تقدَّمَ-، بلفظِ: (( أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ ) ). كذا رواه الشافعيُّ في (الأم) وفي (المسند) -ومن طريقه البيهقي وأبو عوانة وغيرهما-. ولهذا كان الشافعيُّ يقول: (( وَإِذَا غَسَلَهُنَّ سَبْعًا جَعَلَ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ تُرَابًا لَا يَطْهُرُ إلَّا بِذَلِكَ ) ) (الأم 1/ 13) .
وقد أشارَ محققُ اختلافِ الحديثِ إلى أن في نسخةٍ أُخْرَى: (( أَوْ أُخْرَاهُنَّ ) ). فهذه هي الصواب، والأخرى محرفة عنها.
وكذا الأمرُ عند الحميديِّ، بل أشدّ، فروايتُه مشكوكٌ في رفعها، فقد رواه ابنُ البختري كما في (مجموع مصنفاته 779) عن بشر بن موسى - (راوي مسند الحميديِّ) - عن الحميديِّ، به، موقوفًا، بلفظ: (( أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ ) ).
وفي (المسند) ما يوحي بوقفه أيضًا حيث سَاقَهُ عقبَ روايةِ الأعرجِ، وقال: عن أبي هريرة، مثله، رفعه مرة إِلَّا أنه قال: (( أُولَاهُنَّ، أَوْ أَحَدَهُنَّ بِالتُّرَابِ ) ).
فقوله: (( رفعه مرة ) )يشيرُ إلى أنه لم يكن يرفعه )) . والله أعلم.