فهرس الكتاب
حديثه كله إِلَّا حديث سعيد بن أبي عروبة، كان عبد الرحمن بن مهدي نهاني أَنْ أكتبه، وقال: سمع سعيدًا بعد الاختلاط"، قال ابن عدي:"ذكرت هذه الحكاية لابن مكرم - يعني الحافظ محمد بن الحسين بن مكرم - بالبصرة، وكأنه أنكره، وقال: سمعت عمرو بن علي، يقول: سمعت غندر يقول: ما أتيت شعبة حتى فرغت من سعيد بن أبي عروبة" (الكامل 1/ 283، 5/ 516) ."
وكلا الخبرين إسنادهما صحيح، ولكن إخبار غندر عن نفسه مقدم على قول ابن مهدي.
وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: غندر، سمع من سعيد بن أبي عروبة في الاختلاط، أو قبل الاختلاط؟ فقال لي يحيى:"زعموا أنه لم يسمع منه إِلَّا في الصحة، وأن أول من عرف اختلاط سعيد بن أبي عروبة: غندر" (سؤالات ابن الجنيد 71) .
ولكن هذا الوجه مع ثقة رجاله معلول بالانقطاع؛ بين إبراهيم وعائشة رضي الله عنها، قال علي ابن المديني:"إبراهيم النخعي لم يلق أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"، قيل له: فعائشة؟ قال:"هذا شيء لم يروه غير سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم، وهو ضعيف" (المراسيل لابن أبي حاتم 1/ 9) .
ولهذا وصفه الدارقطني في (العلل 3627) بالإرسال.
وقال عبد الحق الإشبيلي - عقب الحديث:"قال العباس الدوري (1) : لم يسمع إبراهيم بن يزيد النخعي من عائشة، ومراسيله صحيحة"(الأحكام
(1) في المطبوع: (أبو العباس الدوري) وهو خطأ.