فهرس الكتاب

الصفحة 5108 من 14974

وقال الذهبي:"صُوَيْلِح الحديث" (تاريخ الإسلام 4/ 491) . وقال مرة:"عنه الطَّيالِسيَّان وجماعةٌ، ولم يُضعَّف" (الكاشف 4702) . وهذا ذُهولٌ منه رحمه الله؛ فقد ترجم له في (الميزان 8168) وذكر قولَ الفَلَّاسِ وأبي زُرْعة وابنِ مَهْدي، ولعله قال ذلك اعتمادًا فقط على ما ذُكر في (التهذيب) ، قبل أن يقف على أقوال هؤلاء.

وتوسَّط الحافظُ ابن حَجر، فقال:"صدوق يخطيء" (التقريب 5701) .

والراجح: أنه ضعيفٌ مطلقًا؛ فإن مروياتِه- على قِلَّتها- كلها غرائبُ لم يتابَع على شيء منها، وقد استنكرها عَمرو بن عليٍّ الفَلَّاس، واستنكر أحدَها عبدُ الرحمن بن مَهْدي، كما تقدَّم، وآخر استنكره أبو حاتم في (العلل 322) ، وسرَدَ أكثرَها ابنُ عَدِي فيما استُنكِر عليه.

فماذا يبقى له يوثَّق مِن أجْله؟ ! هذا فضلًا عن كون المجرِّحين أكثرَ عددًا، وجرحُهم مفسَّرٌ، فهو المعتمد. والله أعلم.

وحديثُنا هذا: هو أحدُ ما استُنكِر عليه؛ فقد أشار إليه عَمرٌو الفَلَّاس في قوله السابق:"روَى عنه أبو داودَ الطَّيالسيُّ أحاديثَ منكَرةً في السِّواك وغيرِه".

وذكره ابنُ عَدِي في ترجمته فيما استُنكِر عليه (الكامل) .

ولذا ضعَّفه السُّيوطي في (الدر المنثور 1/ 590) ، ورمز لضعفه في (الجامع الصغير 6919) ، وكذا ضعَّفه المُناوي في (التيسير 2/ 267) ! .

إلا أن المُناوي قال:"رمز المصنف لحُسْنه، وليس كما قال؛ فقد قال الحافظ الهيثمي: سنده ضعيف، وفي بعض طرقه مَن لم يُسَمَّ" (فيض القدير 5/ 190) ، وتبِعه الصَّنْعاني في (التنوير 8/ 510) ! ! .

كذا قالا! والذي في مطبوع"الجامع"أنه رمز لضعفه، وصرَّح بذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت