فهرس الكتاب
حديثَهُ البيهقيُّ في (الشعب) وحمزة الجرجاني في (تاريخ جرجان) ، وهو منكرٌ من رواية ابن عيينة، عن الزهري (كذا!) ، عن أنسٍ: في إسباغ الوضوء وفي إفشاء السلام وغير ذلك. وقد وقعَ لنا في (المئتين) للصابوني، ورواه عبد الله بن محمد الكعبي فقال: حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزينبي عن ابن عيينة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك"وذكر الحديث، (اللسان 8614) ."
وقال الألبانيُّ: (( واليسع هذا لم أعرفه. ثم رأيتُ الحافظَ ابنَ حَجرٍ قال في(طرق حديث أنس هذا- ق 22/ 2) :"واليسع مجهولٌ، وأظنُّهُ الذي ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ، فإنه ذكر في (الضعفاء) : اليسع بن إسماعيل عن ابن عيينة- ضعيف. فلعلَّ إسماعيل جده")) (الضعيفة 8/ 249) .
قلنا: واليسع بن إسماعيل هذا رجلٌ آخرُ، وقد فرَّقَ بينهما الحافظُ نفسُهُ.
الطريق الخامس: رواه البيهقيُّ في (الشعب 8387) ، وابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 5/ 456) ، والعقيليُّ في (الضعفاء 2/ 106) ، وغيرُهُم من طريقِ سعيدِ بنِ زَوْنٍ الثعلبيِّ عن أنسٍ به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: سعيدُ بنُ زَوْنٍ الثعلبيُّ؛ قال ابنُ مَعينٍ:"ليس بشيءٍ"، وقال البخاريُّ:"لا يتابَعُ في حديثِهِ"، وقال النسائيُّ:"متروكٌ"، وقال أبو حاتم:"ضعيفٌ جدًّا"، وقال الدارقطنيُّ:"ضعيفٌ"، وقال أبو عبد الله الحاكمُ:"رَوى عن أنس بن مالك أحاديث موضوعة" (الميزان 2/ 137) .
ولذا قال الذهبيُّ -بعد أن ذكرَ الحديثَ بإسنادِهِ-:"هذا حديثٌ منكرٌ" (الميزان 2/ 137/ 3184) ، ووافقه الحافظُ في (اللسان 4/ 52/ 103) .