قلنا: قد تابع يحيى بنَ زكريا غيرُ واحدٍ:
فرواه أحمد (26376) ، عن الوليد بن القاسم بن الوليد.
ورواه أبو يعلى في (مسنده 4937) عن هارون بن معروف عن إسحاق الأزرق.
كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة، به. لفظُ إسحاقَ: «يَذْكُرُ اللَّهَ فِي كُلِّ أَحْيَانِهِ» .
وأخرجه ابنُ عَدِيٍّ في ترجمة خالد بن سلمة المخزومي من (الكامل) وختم ترجمته بقوله:"ولخالد بن سلمة غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو في عدادِ مَن يُجمعُ حديثُهُ، وحديثُهُ قليلٌ، ولا أرى برواياته بأسًا" (الكامل 4/ 281) .
قلنا: خالدٌ وَثَّقَهُ: أحمدُ، وابنُ مَعينٍ، وابنُ المدينيِّ، وابنُ عمارٍ الموصليُّ، ويعقوبُ بنُ شيبةَ، والنسائيُّ، وغيرُهُم. وقال أبو حاتم:"شيخٌ يُكتبُ حديثُهُ". انظر (تهذيب التهذيب 3/ 96) .
فلا ريبَ أن الرجلَ ثقةٌ، وأبو حاتم معروفٌ بالتعنتِ في التوثيقِ.
وقد صَحَّحَ الحديثَ الإمامُ مسلمٌ، وكذا صَحَّحَهُ الإمامُ البخاريُّ؛ فقد سأله الترمذيُّ عنه فقال:"هو حديثٌ صحيحٌ" (العلل الكبير 669) ، ولذا علَّقه في (صحيحه) بصيغة الجزم.
وكذا القول بصحته هو ظاهر كلام أبي حاتم المتقدم.
وممن صَحَّحَهُ كذلك: ابنُ خُزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ حيثُ أخرجاه في (الصحيح) ، وأقرَّ مسلمًا البيهقيُّ (السنن الكبير 429) ، وحَسَّنَهُ الترمذيُّ مع استغرابه لسندِهِ