وعليه فلا حُجَّةَ في هذا الحديثِ على الاقتصارِ على المسحِ، وإنما خرَّجناه هنا لبيان بطلان استدلال من استدلَّ به على ذلك.
[اللغة] :
قال الخطابيُّ:"قوله: (( كَنَفَهَا ) )معناه: جمع كَفَّهُ ليصيرَ كَنَفًا للماءِ، والكَنَفُ: الوعاءُ، -ومنه قوله عليه السلام في عبدِ اللهِ: (( كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا ) )-، المعنى أنه أسبغَ الوضوءَ، وأخذَ الماءَ له غرفًا بملءِ كَفِّهِ" (غريب الحديث 1/ 263) .
وقال السنديُّ: قوله:"فَكفَّهَا"لعلَّ المرادَ: ضم الأصابع حتى لا يسقط الماء.
[التخريج] :
[حم 15661 (والزيادةُ الأُولى لَهُ) ، 18075 (واللفظُ لَهُ) / تخث (السفر الثاني 2547) (والزيادةُ الثانيةُ لَهُ) / غخطا (1/ 263) (معلقًا مختصرًا جدًّا، والروايةُ والزيادةُ الثالثةُ لَهُ) ] .
[السند] :
رواه أحمدُ في (المسند 15661، 18075) قال: حدثنا عفانُ، حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدثني أبو جعفرٍ عميرُ بنُ يزيدَ، حدثني الحارثُ بنُ فُضَيْلٍ، وعمارةُ بنُ خُزيمةَ بنِ ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي قُرَادٍ، به.
وابنُ أبي خَيثمةَ في (التاريخ الكبير/ السِّفر الثاني 2547) قال: حدثنا عفانُ بنُ مسلم، به.
وعلَّقه الخطابيُّ في (غريب الحديث 1/ 263) عن محمدِ بنِ يحيى الذُّهْليِّ عن عليِّ بنِ المدينيِّ، نا يحيى بنُ سعيدٍ، نا أبو جعفرٍ الخطميُّ، نا عمارةُ بنُ خُزيمةَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي قُرَادٍ مقتصرًا على قوله: (( أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ فَكَنَفَهَا فَضَرَبَ بِالمَاءِ وَجْهَهُ ) ).