ثم السِّماك (13 يومًا) يوافق بدايته (29 أكتوبر) ويسمّى ساق الأسد، وسمّي سماكًا لارتفاعه، وهو آخر النجوم الشامية، وقالوا: وإذا طلع السِّماك، كثر على الماء اللِّكاك، يعني الزِّحام. وتزداد فيه البرودة في الليل، وتهب فيه الرياح الجنوبية، وتكثر الأمطار وتكون غزيرة بإذن الله، وتسمد الأشجار، وتزرع فيه البقول والخضار، وفيه نهاية زراعة الطماطم والذرة، وتقاوم الآفات الزراعية، ويكثر سمك الجش، وتهب رياح جنوبية شرقية، ويستحب الجلوس تحت أديم السماء، ويتحسن الطقس، ويتكاثر السمك، وقد تحصل إصابات بالإسهال.
ثم الغفر (13 يومًا) يوافق بدايته (11 نوفمبر) وهو ثلاثة كواكب، ليست بزُهر على ذيل العذراء ورجلها اليسرى، وسمّى «غفرًا» لنقصان ضوء كواكبه، يقال: غفرت الشئ، اذا غطّيته؛ وأيضًا: لأنّه يعلو زبانى العقرب، فيصير بمنزلة المغفر. وقيل: هو من الغفرة، وهى الشّعر الّذى على طرف ذنب الأسد. وقالوا: إذا طلع الغَفْر، عاد السَّفْر. وهو أول النجوم اليمانية، تزداد فيه برودة الليل ولايزال نهاره معتدلًا، ومطره ينبت الكمأة (الفقع) ، وينهى فيه عن شرب الماء قبل النوم، ويزرع القمح والشعير والعدس والبصل في وسط جزيرة العرب، وتزرع فيه الخضار، وهو بداية هجرة طيور قطا نجد المقطقط. وينهى عن شرب الماء ليلًا، ويوقف استعمال المكيفات، ويبرد الصباح ويحتمل ظهور الغيوم، ويستحسن ارتداء الصوف.