فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 525

ثم الزبانا (13 يومًا) يوافق بدايته (24 نوفمبر) وهي كوكبان مضيئان، مفترقان بينهما خمسة أذرع، بموضع يصلح أن يكون زبانيي العقرب، ولكنّها من صورة الميزان، ويقال أنّ اسمها مشتقّ من الزّبن. وقالوا: إذا طلعت الزُّبانى، أخذ كلُّ ذي عيال شانا. وهو آخر الوسم ونهاية فصل الخريف وبداية فصل الشتاء وتشتد فيه البرودة والرياح الباردة، ومطره ينبت الكمأة (الفقع) ، وتستمر فيه زراعة القمح والشعير والخضار والبقول وفيه نهاية زراعة الفلفل الحار والبصل، ويحبس الماء عن أشجار الفواكه التي تتساقط أوراقها في فصل الشتاء كالعنب والرمان إذا كانت الأرض طينية، ويقلل من سقيها إذا كانت رملية، وفيه وفرة سمك الحمام وتكاثر سمك الكوفر.

فهذه هي منازل القمر والأنواء التي تظهر في السماء وما هي إلا علامات ومواقيت، والله خالقها وهو مسبب الأسباب، ولا يكون شيء مما ذكر وقوعه إلا أن يشاء سبحانه وتعالى وبتقديره جل وعلا.

والقمر يعكس ضوء الشمس ويظهر هذا الانعكاس في أطوار يكون فيها هلالًا خفيفًا ويزداد فيها حتى يكتمل بدرًا ثم يقلّ هذا الانعكاس حتى يعود كالعرجون القديم كل شهر.

وفي كل ليلة من السنة يكون للقمر فيها طور مختلف (قدر ما يعكسه من ضوء الشمس) مع خلفية نجمية مختلفة (ما يظهر من النجوم التي تظهر خلفه في منازله) ، فلا يجتمع له ذلك الطور وتلك المنزلة معًا في ليلة أخرى طوال السنة، فهو في كل ليلة في اختلاف في مقدار ما يعكسه من ضوء الشمس مع ما يظهر خلفه من النجوم، فيعرف بذلك الوقت من الشهر والموسم من السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت