المُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ يتعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ، وَهُمْ يَفْدُونَ عَانِيَهُمْ بالمَعْرُوفِ وَالقِسْطِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، وَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى رِبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى. أَنَّ المُؤْمِنِينَ لَا يترُكُونَ مُفْرَحًا بَيْنَهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالمَعْرُوفِ في فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ. أَنَّ المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ عَلَى مَنْ بَغَى مِنْهُمْ، أَوِ ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ أَوْ إِثْمٍ أَوْ عُدْوَانٍ أَوْ فَسَادٍ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ أيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَلَوْ كَانَ وَلَدَ أحَدِهِمْ. أَنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، يُجِيرُ عَلَى المُسْلِمِينَ أدْنَاهُمْ. المُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ. مَنْ تَبعَ المُؤْمِنِينَ مِنْ يَهُودٍ، فَإِنَّهُ له النَّصْرُ والأُسْوَةُ، غَيْرَ مَظْلُومِينَ ولَا مُتَنَاصَرِينَ عَلَيْهِمْ. أَنَّ المُؤْمِنِينَ يُبِئ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِمَا نَالَ دِمَاءَهُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ. مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قتلًا عَنْ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهُ قَوَدٌ بِهِ، إِلَّا أَنْ يَرْضى وليُّ المَقْتُولِ. أَنَّ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ كَافَّةً، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ إِلَّا قِيَامٌ عَلَيْهِ. لَا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالًا لِقُرَيْشٍ، وَلَا نَفْسًا، وَلَا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤْمِنٍ. لَا تُجَارُ قُرَيْشٌ وَلَا مَنْ نَصَرَهَا. لِقُرَيْشٍ وَحُلفائِهَا حَقُّ الصُّلْحِ إِذَا طَلَبُوهُ، إِلَّا مَنْ حَارَبَ مِنْهُمُ الإِسْلَامَ. يُنْفِقُ اليَهُودُ مَعَ المُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارِبِينَ.