يَهُودُ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مَعَ المُؤْمِنِينَ، لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ، وَللْمُسْلِمِينَ دِينُهُمْ، مَوَالِيهِمْ وأنْفُسُهُمْ، إِلَّا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ، فَإِنَّهُ لَا يُهْلِكُ إِلَّا نَفْسَهُ، وَأَهْلَ بَيْتهِ. لِبَقِيَّةِ اليَهُودِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَبَنِي الحَارِثِ، وَبَنِي سَاعِدَةَ، وَبَنِي جُشَمٍ، وَبَنِي الأَوْسِ، وَبَنِي ثَعْلَبَةَ، وَجَفْنَةَ، وَبَنِي الشُّطَيبَةِ، مِثْلُ مَا لِيَهُودِ بَنِي عَوْفٍ، وأَنَّ بِطَانَةَ يَهُودٍ كَأَنْفُسِهِمْ. لَا يَخْرُجُ مِنْ يَهُودٍ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-. عَلَى اليَهُودِ نَفَقَتُهُمْ، وَعَلَى المُسْلِمِينَ نَفَقَتُهُمْ، وَإِنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النُّصْحَ والنَّصِيحَةَ، وَالبِرَّ دُونَ الإِثْمِ. المَدِينَةُ حَرَامٌ جَوْفُهَا لِأَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَإِنَّ الجَارَ كَالنَّفْسِ، غَيْرُ مُضَارٍّ، وَلَا آثِمٍ، وإنَّهُ لَا تُجَارُ حُرْمَةٌ إِلَّا بِإذْنِ أَهْلِهَا. مَا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنْ حَدَثٍ أَوِ اشْتِجَارٍ يُخَافُ فَسَادُهُ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وإِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. أَنَّ بَيْنَهُمْ -أيْ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ- النَّصْرُ عَلَى مَنْ دَهَمَ الْمَدِينَةَ. مَنْ خَرَجَ آمِنٌ، وَمَنْ قَعَدَ آمِنٌ بِالمَدِينَةِ، إِلَّا مَنْ ظَلَمَ أَوْ أَثِمَ، وَإِنَّ اللَّه جَارٌ لِمَنْ بَرَّ وَاتَّقَى، ومُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.