فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 525

ثم بعد الميلاد بعدة قرون تم تحويل التقويم الشمسي إلى التأريخ النصراني الميلادي لتكون بدايته من أول السنة الميلادية نسبة إلى ميلاد المسيح عيسى - عليه السلام - وأن تكون بداية هذا التأريخ: الأول من يناير لأنه يوم ختان المسيح - عليه السلام - كما يزعمون؛ وعند النصارى الغربيين أن ميلاد المسيح في يوم 25 ديسمبر، بينما عند الشرقيين هو في 7 يناير، ثم أُخذ الوقت المنتصف بين الوقتين لتكون بداية السنة الميلادية في أول يناير.

ثم قام بابا النصارى (جوريجوري الثالث عشر) بمحاولة إصلاح الخطأ الذي تفاقم في هذا حساب هذا التأريخ؛ وهو عدم مطابقة السنة الحسابية على الدورة الفعلية للشمس، مما أدى إلى وجود فرق سنوي قدره إحدى عشرة دقيقة بين الحساب والواقع الفعلي، ولأنه يرى أن موسم عيد الفصح يجب أن يكون دومًا في الربيع؛ فقام بإعلان حذف أحد عشر يومًا من التاريخ في لحظة وتعديل التقويم من يوم 4 أكتوبر 1582 م مباشرة إلى يوم 15 أكتوبر 1582 م وسمي هذا التعديل بـ (التأريخ الجوريجوري) ولقي معارضة كبيرة حيث قاومته الدول غير الكاثوليكية ثم استقر العمل به في غالب الدول النصرانية، وكان الهدف منه هو محاولة أن تتوافق الدورة الشمسية والفصول الأربعة مع السنة الحسابية التي اعتمدوا تعديلاتها، وهو ما لا يمكن واقعًا دون تعديلات وتصحيحات مستمرة وإضافات وتغييرات في التأريخ.

ولذلك لجؤوا إلى إضافة يوم في التقويم كل 4 سنوات لكل سنة يقبل رقمي الآحاد والعشرات فيها القسمة على 4. ويُستثنى من ذلك السنوات المئوية التي لا تقبل القسمة على 400، مثل 1700؛ 1800؛ 1900؛ 2100، . . إلخ حيث تكون كلها سنوات بسيطة، في حين تكون السنوات المئوية القابلة للقسمة على 400 هي فقط السنوات الكبيسة، مثل 1600؛ 2000؛ 2400؛ إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت