فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 525

ولذلك يرفض الغرب الاعتراف بأن من رسم هذه الخرائط المذهلة هو السيد بيري (بيري رئيس) لأن اعترافهم بها يعني أن المسلمين كانوا يجولون في السواحل الأمريكية قبل مولد كولومبس، وأنهم كانوا يبرحون في جميع المحيطات بين القطبين. ولكونها تحوي بعض الملاحظات والكتابات التاريخية التي يعلم منها أن السواحل الشرقية لقارة أمريكا كانت مسجلة ضمن الممتلكات العثمانية تحت اسم"أنتيليا"منذ عام 1465 م، أي قبل كولومبس بـ 27 عامًا، وأن تشابه اسم جزر الأنتيل الحالية مع اسم أنتيليا يشير إلى أن هذا الاسم مأخوذ من اللغة المحلية لشعب هذه المنطقة آنذاك. وهذا الاعتراف يجرد الغرب من كثير من الاكتشافات الجغرافية التي يفخرون بها. ولكون هذه الخرائط تدل على التفوق العلمي آنذاك لكونها شديدة الدقة حتى ادعى بعض الغربيين أنها من رسم كائنات فضائية. وهي موجودة في مكتبةٍ بقصر الباب العالي في إسطنبول بتركيا.

وكان المسلمون الأسبق إلى معرفة علم الحركة ونبغ فيهم ابن باجه وأبو حمزة البغدادي، والسابق في معرفة نظرية الجاذبية جعفر بن موسى وأبو الفتح الخزيني"أو الخازني"، وأصول نظرية القس البولندي"كوبرنيكوس"في الفلك موجودة سابقًا في كتب ابن رشد لا سيما كتابه السماء والعالم.

وهذه العلوم المرتبطة بالوحي والشريعة الإسلامية وحضارتها هي امتداد لدين جميع الأنبياء؛ قد أغنت المسلمين عن اتباع التأريخ والتقويم الجريجوري وغيره من التقويمات والتأريخات البشرية البعيدة عن الإتقان والارتباط الصحيح بالكون والحياة.

والمتمسكون من المسلمين بدينهم -الذي هو دين جميع الأنبياء- لازالوا أكثر الناس ارتباطًا بمعالم الكون ودقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت