فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 525

وقد سبق المسلمون شعوب العالم قديمًا في إبداع التأمل في السماء والأرض وفق نصوص الوحي الصادق وبعيدًا عن الخرافات والتخرص بغير علم، فقادهم ذلك لإبداع الحضارة واختراع الأسطرلاب وهو نموذج ثنائي البعد للقبة السماوية، يُظهر كيف تبدو السماء في مكان محدد عند وقت محدد، وتعرف به الاتجاهات والمواقيت والفصول والمواسم المختلفة.

وسبق المسلمون كذلك في اختراع الخرائط كخرائط الإدريسي للأرض، بل وإبداع الخرائط الدقيقة كخرائط الريس بيري العثماني التي أذهلت علماء الحضارة الغربية في دقتها حيث رسم خارطتين مرسومتين بتسعة ألوان علي جلد الغزال للشواطئ الغربية لإفريقيا، والشواطئ الشرقية للأمريكيتين والحدود الشمالية لليابسة في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) وأظهرت بوضوح أماكن لم يكتشفها الإنسان في ذلك الزمان، ورسم جبال القارة القطبية الجنوبية ووديانها، في حين لم تتوصل المراكز الجغرافية المعاصرة إلي رسمها إلا بعد عام 1952 م بعد أن تسلحت بأحدث تقنيات المسح الزلزالي، ومما زاد الغرب حيرة أن الصور التي التقطتها المركبات الفضائية للقارة القطبية الجنوبية جاءت مطابقة لخرائط الريس بيري، والشيء نفسه للحدود الشرقية في القارتين الأمريكيتين، مما سبب إحراجًا لعلماء التأريخ وعلماء الجغرافيا الغربيين وأثبت لهم أن المسلمين وصلوا منذ القدم لأقصى أنحاء الأرض ولأمريكا قبلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت