لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم قدر بينهما ولد، لم يضره شيطان (1) أبدًا ولم يسلط عليه.
يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (2) فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء.
استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود. لا رقية إلا من عين أو حمة (3) . إذا اشتكيت من وجع؛ فضع يدك اليمنى على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله - ثلاثًا - وامسحه بيمينك سبع مرات وقل في كل مسحة: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر في كل مسحة.
وقل: {قل هو الله أحد} والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء (4) .
(1) أي: لم يضر الولد المذكور، بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وليس المراد رفع الوسوسة من أصلها.
(2) الباءة: النكاح، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلا، والوطء سمي باءة أيضًا، والمني أيضا سمي باءة كذلك.
ومما جاء عن قدماء الأطباء قولهم: وَطْءُ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ يُوَلِّدُ الْجُذَامَ، والْجِمَاعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُهْرِيقَ الْمَاءَ عَقِيبَهُ يُوَلِّدُ الْحَصَاةَ. وَمُجَامَعَةُ الْعَجَائِزِ تُهْرِمُ أَعْمَارَ الْأَحْيَاءِ، وَتُسْقِمُ أَبْدَانَ الْأَصِحَّاءِ، ولَا تَتَزَوَّجُوا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا شَابَّةً، وليقل غَشَيَانَ النِّسَاء، والْجِمَاعُ عَلَى الْبِطْنَةِ يهْدِمُ الْبَدَنَ، وَلَا تَتَكَارَهَنَّ عَلَى الْجِمَاعِ. وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ: أَكْلُ الْعَصَافِيرِ، وَالْإِطْرِيفِلِ، وَالْفُسْتُقِ، وَالْخَرُّوبِ.
(3) الحُمَة: السم. يعني: سموم الحيات وما يلسع.
(4) وكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا، أخذ بهما وترك ما سواهما .. وله أن يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه وجسده. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: فلما اشتد وجعه، كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده رجاء بركتها. وعنها قالت:"دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرأة ترقيني، فقال: عالجيها بكتاب الله."
ولما جُرْحُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُدٍ ورأت فاطمة الدمَ لا يزيد إلا كَثرةً، أخذت قطعةَ حصيرٍ البَرْدِىّ، فأحرقتْها حتى إذا صارت رَمادًا ألصقتهُ بالجُرحِ فاستمسك.
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: كنا نطلي وجوهنا بالورس (الكركم) من الكلف (وهو شيء يعلو الوجه كالسمسم، وهو لون بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة) .
والثفاء (حب الرشاد) والكندر (اللبان) من الأدوية المفيدة.
والسنا: (السنامكي) مفيد في تنقية الجسم من السموم، لكن الإكثار منه خطر جدًا.
والصحيح عدم تناول الطعام أو الشراب وهو شديد السخونة.
وعدم شرب الماء المغلي وهو ساخن، إلا ما كان فيه عسل.
والحلبة مفيدة جدًا ويمكن أن تؤكل مطبوخة بالتمر أو العسل أو التين. ويمكن أن تطبخ ومعها سمن بقري لعلاج الخاصرة والكلى. وماء الحلبة المغلي يعالج الجلد المتشقق والتهاب الحلق واللوزتين.
والرجلة مفيدة وتقلع الثآليل إذا حكت بها.
والبصل والكراث والثوم مقاومة لكثير من الأمراض.
والصبِر مفيد جدًا وهو من النبات المعروف حديثًا باسم: الصبار. لكن اسم (الصبار) قديمًا يطلق على التمر الهندي.
والمريض من الحمى في طور النقاهة والحفاظ على مناعته قد يمنع من الرطب والتمر والحلو، والمريض من الرمد يمنع من الإكثار منها ويقتصر على 7 تمرات كحد أقصى. والسفر قد يكون من أسباب الصحة.