فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 525

إذا حم أحدكم فليسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السَّحَر.

لا يوردن ممرض على مصح (1) . لا تديموا النظر إلى المجذومين (2) ، فر من المجذوم فرارك من الأسد. ... الطاعُونُ (3) رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طائفةٍ من بنى إسرائيلَ، وعَلَى مَن كان قَبْلَكم، ثم بقي منه بقية، فيذهب المرة ويأتي الأخرى، غُدَّةٌ (4) كَغُدَّةِ البَعيرِ يَخْرُجُ في المَرَاقِّ (5) والإِبْط، فإذا سَمِعْتُم به بأرضٍ، فَلا تَدْخُلوا عليه، وإذا وَقَعَ بأرضٍ وأنْتُم بها، فلا تَخُرُجوا منها فِرَارًا مِنْهُ. الطَّاعُونُ شهادةٌ لكلِّ مُسْلِم.

غطوا الإناء، ولو أن تعرض عليه عودًا، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء (6) ، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء، إلا وقع فيه من ذلك الوباء.

وإذا وقع الذباب في طعام أحدكم أو شرابه فليغمسه كله فيه ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء، فليغمسه كله، فيذهب شفاؤه بدائه.

(1) الممرض: صاحب الإبل المراض، والمصح: صاحب الإبل الصحاح، فمعنى الحديث: لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح؛ لأنه ربما أصابها المرض بفعل الله تعالى وقدره الذي أجرى به العادة لا بطبعها، فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها. وكان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ارجع، فإنا قد بايعناك.

(2) الجذام: علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله، فتفسد مزاج الأعضاء حتى تتآكل. وتجذم الأصابع وتقطعها.

(3) جاء في رواية قال: (وخز أعدائكم من الجن) .

(4) الغدة: الورم في الجسد، وهو قطعة صلبة يركبها الشحم، تكون في العنق وغيره.

(5) المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها.

(6) قال الليث: فالأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت