فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 525

وكانوا زاهدينَ فيه، راغبينَ في التخَلُّصِ منه، واشتَراه منهم عزيزُها- وهو الوزيرُ- وقال لامرأتِه: أحسِني مُعامَلتَه، واجعلي مَقامَه عندنا كريمًا؛ لعلَّنا نستفيدُ مِن خِدمتِه أو نتبناه.

وبذلك أنجى اللهُ يوسُفَ مِن الجُبِّ (البئر) ، وجَعَل وزيرَ «مصر» يَعطِفُ عليه، وعَلَّمَه الله تفسيرَ الرُّؤى، ومعاني كتُبِ الله وسُنَن الأنبياءِ. ولَمَّا بلغ يوسُفُ مُنتهى قوَّتِه في شبابِه أعطاه الله النُّبوَّةَ والعِلمَ، جزاءً على إحسانِه وصبره.

ولما كان يوسف بالغ الحسن والجمال تعلقت امرأة الوزير بحبه وخططت لإيقاعه في معاشرتها، فتهيأت وتزينت ودعته إلى نَفسِها، وغلَّقَت الأبوابَ عليها وعلى يوسُفَ، وقالت: هلمَّ إليَّ، فقال: معاذَ اللهِ! أعتَصِمُ به وأستجيرُ مِن الذي تدعِينَني إليه مِن خيانةِ سَيِّدي الذي أحسنَ مَنزِلتي وأكرَمَني، فلا أخونُه في أهلِه؛ إنَّه لا يُفلِحُ مَن ظَلمَ فَفَعل ما ليس له فِعلُه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت