فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2804

وقد ورد في القرآن على خمسة أَوجه: الأَوّل بمعنى: الأَخبار والآثار. {أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ} أَى أَتخبرونهم. الثَّانى بمعنى: القول والكلام {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثًا} أَى قولًا. الثَّالث بمعنى: القرآن العظيم {فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} . الرّابع بمعنى: القِصَصَ ذات العِبَرِ {الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} أَى أَحسن القِصَصِ. الخامس بمعنى: العِبَر في حديث الكفَّار والفجّار {فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} قال الشاعر:

كلُّ العلومِ سوى القُرْآنِ مَشْغَلة ... أَو الأَحاديث من دون الدواوينِ

فبالقرَانِ أُقيمت كلُّ مائلةٍ ... وبالحديث استقامتْ دولةُ الدين

العلم ما كان فيه قال حدثنا ... وما سواه فوسواس الشياطين

وكلُّ كلام يَبلغ الإِنسان من جهة السّمع أَو الوحى في يقظته أَو منامه يقال له: حديث. قال تعالى {وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} وقوله {وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحاديث} أَى ما يحدّث به الإِنسان في نومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت