فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2804

وهو العَوْم، سبح بالنَّهر وفيه سَبْحًا وسِبَاحة - بالكسر: عامَ. وهو سابح، وسَبُوح من سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من سبَّاحين.

وقوله تعالى: {والسابحات} ، قيل: هى السّفن، وقيل: أَرواح المؤمنين، وقيل: هى النجوم، استعير السَّبْح لمَرّها في الفَلَك؛ كقوله تعالى: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} . واستعير لسرعة الذهاب في العمل كقوله {إِنَّ لَكَ فِي النهار سَبْحًَا طَوِيلًا} .

والتسبيح: تنزيه الله تعالى، وأَصله المَرّ السّريع في العبادة. وجُعل ذلك في فعل الخير، كما جُعل الإِبعاد في الشرّ، فقيل: أَبعده الله. وجُعل التَّسبيح عامًَّا في العبادات، قولًا كان أَو فعلًا أَو نيّة، وقوله تعالى: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين} قيل: من المصلّين، والأَولَى أَن يحمل على ثلاثتِهَا. وقوله: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ} أَى هلاَّ تعبدونه وتشكرونه، وحُمل ذلك على الاستثناءِ وهو أَن يقول: إِن شاءَ الله، ويدل [على ذلك] قوله: {إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلاَ يَسْتَثْنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت