/ وهى على ثلاثة أَوجه: نافية، وموضوعة لطلب الترك، وزائدة. فأَمَّا النافية فعلى خمسة أَوجه:
أَحدها: أَن تكون عاملة عمل إِنَّ. وإِنما يظهر نصب اسمها إِذا كان خافضا، نحو: لا صاحب جود ممقوت، وقول المتنبِّى:
فلا ثوب مجدٍ غيرَ ثوب ابن أَحمد ... على أَحد إِلاَّ بلؤم مرقَّع
أَو رافعًا، نحو: لا حَسَنًا فعلُه مذموم؛ أَو ناصبًا، نحو: لا طالعًا جبلًا حاضر ومنه لا خيرًا من زيد عندنا، وقول المتنبِّى:
قِفا قليلا بها علىّ فلا ... أَقلَّ من نظرة أَزوّدها
والثانى: العاملة عمل ليس، فمثَّلوا بقوله:
مَن صَدّ عن نيرانها ... فأَنا ابن قيس لا براحُ
الوجه الثالث: أَن تكون عاطفة، ولها ثلاثة شروط:
أَحدها: أَن يتقدّمها إِثبات، نحو: جاءَ زيد لا عمرو؛ أَو نداء، نحو: يا ابن أَخى لا ابن عمِّى.
الثانى: أَلاَّ تقترن بعاطف.