اللَّون قيل للزعفران: جِسَادٌ، وثوبُ مُجَسّد: مصبوغ به. والجَسَد والجاسد: ما يبِس من الدّم. والجسم ماله طول وعرض وعمق، ولا يخرج أَجزاءُ الجسم عن كونها. أَجسامًا وإِن قُطِعَ وجزِّئ. وقوله تعالى {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} تنبيهًا أَن لا وراءَ الأَشباح معنى معتدّ به. والجُسْمان هو الشخص والشخص قد يخرج عن كونه شخصًا بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم.
ويرد في القرآن وكلامهم على ثلاثة عشر وجها.
الأَوّل بمعنى: التَّوَجّه والشُّروع في الشئِ. يقال: جعل يفعل كذا وطفِق وأَنشأَ وأَخذ وأَقبل يفعل كذا أَى اشتغل به.
الثانى بمعنى: الخَلْق {وَجَعَلَ الظلمات والنور} {جَاعِلِ الملائكة رُسُلًا} {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً} .
الثالث بمعنى: القول والإِرسال {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} أَى قلناه وأَنزلناه.
الرّابع بمعنى: التسوية {أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ} {يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} {يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} أَى يهيِّئ.
الخامس بمعنى: التَّقدير {قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} أَى قَدَّرَ.