يقال للقاصر عن الشئ: دُون. وقال بعضهم: هو مقلوب من الدنوّ. والأَدون الدّنئ. وقوله تعالى: {لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ} أَى ممّن لم تبلغ منزلتُه منزلتكم في الدّيانة، وقيل في القرابة. وقوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ} أَى ما كان أَقلَّ من ذلك. وقيل: ما سوى ذلك. والمعنيان يتلازمان.
وقوله تعالى: {أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلاهين مِن دُونِ الله} أَى غير الله، وقيل: معناه إِلهين متوسَّلًا بهما إِلى الله. وقوله: {وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ} أَى ليس لهم من يُواليهم من دون الله.
وقد يُغْرَى بلفظ دون فيقال: دونك كذا أَى تناوله. وقال بعض أَئمة اللغة: دون نقيض فوق، ويكون ظرفًا، وبمعنى أَمَامَ ووراءَ وفوق، وبمعنى الشريف والخسيس، وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد. وقال بعضهم: الدُون: الحقير الخسيس، وقد دان وأُدِين.
أَمّا الدِّين فيقال للطَّاعة والجزاء واستعير للشريعة. والدّين كالملة لكنه يقال اعتبارًا بالطَّاعة والانقياد للشريعة.