وهو واحد الحُصُون. وقوله تعالى: {لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ} أَى مجعولة بالإِحكام كالحصون. وحَصَّن القَرْيَة: بنى جولها، وتحصّن: اتَّخذ الحصْن مسكنًا. ثمّ يتجوّز به في كل تحرز. ومنه دِرْع حصينة لكونها حصنًا للبدن، وفَرس حِصان لكونه حصْنًا لراكبه، وإِلى هذا أَشار الشاعر:
أَنَّ الحُصون الخيلُ لا مدَرُ القُرى
وقوله تعالى: {إِلاَّ قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ} أَى تُحرِزون في المواضع الحصينة الجارية مجرى الحِصْن. وامرأَة حَصَان وحاصن: عفيفة. وقد حَصُنت بالضمّ حُِصْنًا فهى حَصْناءُ بيِّنة الحصانة، وأَحصنت. وقوله تعالى {فَإِذَآ أُحْصِنَّ} أَى تزوّجن و (أُحْصِنّ) أَى زُوِّجن. والحَصَان في الجملة المحصنة إِمّا بعفَّتها أَو بزوجها أَو بمانع آخر. ويقال: امرأَة مُحصِن إِذا تُصوّر حُصْنها من نفسها، ومُحْصَن إِذا تُصوّر حصنها من غيرها.
وقوله تعالى: {وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بالمعروف مُحْصَنَاتٍ} إِلى قوله: