فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 2804

الخِفّ - بالكسر - والخفيف: ضدّ الثقيل. ويقال تارة باعتبار المضايفة بالوزن وقياس شيئين أَحدِهما بالآخر. نحو: درهم خفيف ودرهم ثقيل، وتارة باعتبار مضايفة الزَّمان نحو فرس خفيف وفرس ثقيل إِذا عَدَا أَحدهما أَكثر من الآخر في زمان واحد، وتارة يقال خفيف فيما يستحليه النَّاس، وثقيل فيما يستوخمونه، فيكون الخفيف مدحًا والثَّقيل ذمًّا. ومنه قوله تعالى: {الآن خَفَّفَ الله عَنكُمْ} والظَّاهر أَنَّ قوله: {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} من هذا النَّمط. وتارة يقال: خفيف فيمن فيه طيْش، وثقيل فيمن فيه وقار، فيكون الخفيف ذمًّا والثَّقيل مدحًا. وتارةً يقال: خفيف في الأَجسام الَّتى من شأْنها أَن ترجَحنّ إِلى أَعلى كالنار والهواء، والثَّقيل في الأَجسام الَّتى من شأْنها أَن ترجحِن إِلى الأَسفل كالأَرض والماءِ.

وقد خفَّ يخِفُّ خَفًّا وخِفَّةً، وخفَّفه تخفيفًا، وتخفَّف تخفَّفًا، واستخفَّه ضدّ استثقله. واستخفَّ فلانًا عن رأْيه حمله على الجهل والخِفَّة. وقوله تعالى: {فاستخف قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ} أَى حملهم على أَن يخِفُّوا معه، أَوجدهم خفافًا في أَبدانهم وعَزائمهم. وقيل: معناه: وجدهم طائشين. وقوله تعالى: {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ... وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} فإِشارة إِلى كثرة الأَعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت