وهو تنزيه الله تعالى. وأَصله المَرُّ السّريع في عبادة الله. وجُعِل ذلك في فعل الخير؛ كما جعل الإِبعاد في الشرّ، فقيل: أَبعده الله. وجعل التَّسبيح عامًّا في العبادات، قولًا كان، أَو فعلًا، أَو نِيّة. وقوله - تعالى: {فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين} قيل: من المصلِّين. والأَولى أَن يُحمل على ثلاثها
والتَّسبيح ورد في القرآن على نحو من ثلاثين وجهًا. ستَّة منها للملائكة، وتسعة لنبينّا محمّد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأَربعة لغيره من الأَنبياء، وثلاثة للحيوانات والجمادات، وثلاثة للمؤمنين خاصّة. وستَّة لجميع الموجودات.
أَما الّتى للملائكة فدعوى جبريلَ في صفّ العبادة: {وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون} .
الثانى: دعوى الملائكة في حال الخصومة: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} .
الثالث: تسبيحهم الدّائم من غير سآمة: {يُسَبِّحُونَ لَهُ بالليل والنهار وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ} .
الرابع: تسبيحهم المعرَّى عن الكسل، والفَتْرة: {يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ} .