وهو معروف يذكَّرَ ويؤنَّث. يقال: وقعت بينهم حرب. قال الخليل: تصغيرها حُرَيب روايةً عن العرب. قال المازنىّ لأَنَّه في الأَصْلِ مصدر. قال المبرّد: الحرب قد يذكَّر. وأَنشد:
وهو إِذا الحرب هَفَا عُقابه ... مِرْجَمُ حَرْب يلتظِى حرابه
وأنا حَرْب لمن حاربنى أَى عدوّ. وفى الحديث"الحرب خدعة"وقال:
وصالكمُ صَدُّ وحبّكمُ قِلىً ... وقُرْبكمُ بُعْدٌ وسِلْمُكُمُ حَرْبُ
وأَنتم بحمد الله فيكمْ فظاظةٌ ... وكلُّ ذَلُولٍ من مَرَاكِبِكُمْ صَعْبُ
وقد ورد في القرآن على ثلاثة أَوجه: الأَوّل بمعنى: المخالفة {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ الله} أَى بخلاف {إِنَّمَا جَزَآءُ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} يخالفون. الثَّانى بمعنى: الكفر والضلالة. يقال: دار الحَرْب أَى الكفر {حتى تَضَعَ الحرب أَوْزَارَهَا} أَى الكافر الحربىّ. الثَّالث بمعنى القتال {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحرب} أَى في القتال {كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ} أَى القتال. ورجل مِحرَب كأَنَّهُ آلة في الحرب. والحَرْبة: آلة للحرب معروفة. والجمع حِرَاب. وسيأتى المحراب في الميم إِن شاءَ الله تعالى.