فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 2804

المادّة تدلُّ على التَّرْك والتَخْلِيَة. وَدُعَ الرجلُ فهو وَدِيعٌ ووادِعٌ، أَى ساكنٌ، مثلُ حَمُضَ فهو حامِضٌ، يُقال: نالَ المكارِمَ وادعًا، أَى من غير كُلْفَةِ ومَشَقَّة. وعليك بالمَوْدُوع أَى بالسَّكينة والوَقار. ووَدَّعْتُ فلانًا تَوْدِيعًا من وَداع السَّلام.

والدَّعَةُ: الخَفْضُ والرّاحةُ، والهاءُ عِوَضٌ من الواو، وقال:

لا يَمْعَنَّك خَفْضَ العَيْشِ في دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلى أَهْلٍ وأَوْطانِ

تَلْقَى بكُلِّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بها ... أَهْلًا بأَهْلٍ وجِيرانًا بجيرانِ

والوَداعُ: اسمٌ من التَّوْدِيع، قال القَطامىّ:

قِفِى قَبْلَ التَفَرُّق يا ضُباعَا ... ولا يَكُ مَوْقِفٌ مِنكِ الوَداعَا

أَراد ولايَكُنْ مِنكِ مَوْقِف الوَداعِ، ولكن لِيَكُنْ مَوْقِف غِبْطَةٍ وإِقامة، لأَنَّ موقفَ الوَدع يكون للفِراق، ويكون مُنَغَّصًا بما يَتْلُوه من التَبارِيحِ والشَّوْق.

وقولُهم: دَعْ ذَا، أَى اتْرُكْه، وأَصلهُ وَدَعَ يَدَعُ، ومنه قولُ النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"دَعْ ما يَريبك". قال عَمْرُو بن مَعْدِيكرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت