فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2804

والحُزْن والحَزَنُ خشونة في الأَرض وخشونة في النفْس لما يحصل فيه من الغمّ، ويضادّه الفرح. ولاعتبار الخشونة بالغمّ قيل خشَّنتُ بصدره إِذا حَزَنته. يقال: حَزِنَ يحزن كعلم يعلم، وحَزَنته. وقوله {وَلاَ تَحْزَنْ} ليس بنهىٍ عن تحصيل الحزن، لأَن الحزن ليس يدخل باختيار الإِنسان. ولكن النهى في الحقيقة إِنما هو عن تعاطى ما يورث الحزن واكتسابِه. وإِلى هذا المعنى أَشار الشاعر بقوله:

ومَن سَرّه أَلاَّ يرى ما يسوءُه ... فلا يتخِذْ شيئًا يخاف له فقدًا

وأَيضًا يحُث على أَن يتصوّر الإِنسان ما عليه جِبِلَّة الدّنيا، حتى إِذا غافصته نائبةٌ لم يكترث لها لمعرفته إِيّاها، وحث على أَن يروض نفسه على تحمل صِغَار النُّوَب حتى يتوصّل بها إِلى تحمّل كبارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت