وقد ورد في التنزيل على خمسة أَوجهٍ:
الأَوّل: بمعنى الجنسيّة: {وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} ، و {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ} أَى بالذى هو من جنسكم.
الثَّّانى: بمعنى حقيقة الصّحبة: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ} يعنى أَبا بكر في الغار.
الثَّالث: بمعنى: (السّكون والفراغة) {إِنَّ أَصْحَابَ الجنة اليوم فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} أَى ساكنيها ومنه {وَأَنَّ المسرفين هُمْ أَصْحَابُ النار} ، {لاَ يستوي أَصْحَابُ النار وَأَصْحَابُ الجنة أَصْحَابُ الجنة} أَىْ سُكَّانهما.
الرّابع: بمعنى المرافقة والموافقة {أَنَّ أَصْحَابَ الكهف والرقيم} .
الخامس: بمعنى التصرّف والاستيلاءِ: {وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النار إِلاَّ مَلاَئِكَةً} أَى الموكِّلين بها المتصرّفين فيها.
والأَصل فيه أَنَّ الصَّاحب: هو الملازم، إِنسانًا كان، أَو حيوانًا، أَو مكانًا، أَو زمانًا. ولا فرق بين أَن يكون مصاحبتُه بالبدن - وهو الأَصل