وهو أَن يؤتمن الإِنسان فلا ينصح، خانه خَوْنًا وخيانة ومَخَانة، واختانه، فهو خائن وخائنة وخؤون وخَوَّان والجمع خانة وخَوَنَةً وخُوَّان. قال الرَّاغب: الخِيانة والنِّفاق واحدٌ، إِلاَّ أَنَّ الخيانة يقال اعتبارًا بالعهد والأَمانة، والنفاق يقال اعتبارًا بالدّين، ثمّ يتداخلان. فالخيانة: مخالفة الحقّ بنقض العهد في السرّ. ونقيض الخيانة الأَمانة. يقال خُنْت فلانًا وخُنْت أَمانة فلان قال تعالى: {لاَ تَخُونُواْ الله والرسول وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ} وقوله {وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ على خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ} أَى على جماعة خائنة، وقيل على رجل خائن فإِنَّه يقال: رجل خائن وخائنة كداهية ورَاوية. وقيل: خائنة موضوعة موضع المصدر؛ نحو قم قائمًا.
وقوله تعالى: {عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ} فالاختيان مراودة الخيانة.
ولم يقل: تخونوا أَنفسكم، لأَنه لم يكن منهم الخيانة، بل كان منهم الاختيان فالاختيان تحرّك شهوة الإِنسان لتحرِّى الخيانة وذلك هو المشار إِليه بقوله تعالى: {إِنَّ النفس لأَمَّارَةٌ بالسواء} . وخائنة الأَعين: ما يُسارِق من النظر إِلى ما لا يحلّ أَو أَنْ ينظر نظرة بريبة. وخوّنه: نسبه إِلى الخَوْن ونقصه.