وقد جاءَ في القرآن على وجوه:
الأَوّل: بمعنى العظام البالية: الرّميمة: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} .
الثَّانى: بمعنى البهائم: {ياليتني كُنتُ تُرَابًا} أَى بهيمة من البهائم. وقيل: هو بمعنى آدم عليه السّلام. وهذا ممّا يقوله إِبليس.
الثالث: بمعنى حقيقة التُرْبة: {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ} .
وفيه لغات: التُّرْب، والتُرْبة، والتُّرْباء، والتَّيْرب، والتَّيراب، والتَّوْرب، والتوارب، والتَّريب. وجمع التُّراب أَتربة، وتِرْبان. ولم يسمع لسائر لغاته بجمع. قال بعض الشعراءِ:
خُلِقتُ بغير ذنب من تراب ... فأَرجع بالذنوب إِلى التراب
أَلا وجميعُ من فوق التراب ... فداءُ تراب نعل أَبى تراب
وترب - كفرح: كثر ترابه، وصار في يده الترابُ، ولزق بالتُّراب، وافتقر، وخسر. وأَترب: استغنى، وقلّ ماله. فهو من الأَضداد. وكذا تَرَّبَ تتريبًا. وبَارِحٌ تَرِبٌ: ريح فيها تراب. والترائب: ضلوع الصّدر، أَو ما ولىِ التَرْقُوتيْن منها، أَو ما بين الثَدْيين والترقوتين، أَو أَربع أَضلاع من يَمْنة الصّدر، وأَربع من يَسْرته، أَو اليدان، والرّجلان، والعينان، أَو موضع القلادة. و {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف أَتْرَابٌ} أَى لِدَات نشأن معًا؛ تَشبيهًا في التساوى والتَّماثل بضلوع الصَّدر، أَو لوقوعهنّ معًا على التُّراب عند الوِلاَد. والتَّربْة: الضَّعْفة.