وهو الشىّ يكون مكان آخر. وهو أَعمّ من العوَضِ، فإِنَّ العوض هو أَن يصير لك الثانى بإِعطاءِ الأَوّل. والتَّبديل، والإِبدال، والاستبدال: جعل الشَّئِ مكان آخر.
وقد ورد في القرآن على وجوه:
الأَوّل: بمعنى الهلاك {وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا} ، {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} أَى نهلك.
الثانى: بمعنى نسْخ الشريعة والآية: {وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ} أَى نسخنا، {أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نفسي} .
الثالث: بمعنى التغيير: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الذين يُبَدِّلُونَهُ} أَى يغيّرونه، {وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا} ومنه قوله - تعالى {فأولائك يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} وقيل: هو أَن يعملوا أَعمالًا صالحة تُبطل ما قدّموه من الإِساءَة. وقيل: هو أَن يعفو - تعالى - عن سيئاتهم، ويحتسب بحسناتهم {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} أَى تغيّر عن حالها. وقوله: {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} أَى لا يغيّر ما سبق في اللَّوح