فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2804

هو مجىءٌ بسهولة. ومنه قيل للسّيل المارّ على وجهه: أَتِىُّ، وأَتاوىٌّ. وبه شُبّه الغريبُ، فقيل: أَتاوىّ. والإِتيان قد يقال للمجىءِ بالذات، وبالأَمر، والتدبير. ويقال في الخير، وفى الشرّ، وفى الأَعيان، وفى الأَعراض، كقوله تعالى: {أَتَى أَمرُ اللهِ} {فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ مِّنَ القواعد} {أَتَاكُمْ عَذَابُ الله} وعلى هذا النحو قول الشاعر:

أَتيت المروءَة من بابها

وقول الصاحب:

أَتتنِىَ بالأَمس إِتيانةً ... تُعَلِّل رُوحى برَوْح الجبان

كعهد الصِّبا ونسيم الصَّبا ... وظلّ الأَمان، ونيل الأَمانى

فلو أَنَّ أَلفاظه جُسّمت ... لكانت عقود نُحور الغوانى

وقوله تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى} أَى لا يتعاطَوْن وقوله: {يَأْتِينَ الفاحشة} فاستعمال الإِتيان هنا كاستعمال المجئ فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت