اليُبْسُ بالضَمِّ مصدرُ قولك: يَبِسَ الشىءُ بالكَسْر يَيْبَسُ ويابَسُ، وفيه لغة أُخرَى: يَبِسَ يَيْبِسُ بالكسر فيهما، وهو شاذٌ.
واليَبْسُ: اليابِسُ، يُقال: حَطَبٌ يَبْسٌ بالفتح قال ابن عَبَدَةَ:
تُخَشْخِشُ أَبْدانُ الحَدِيدِ عَلَيْهِمُ ... كما خَشْخَشَتْ يَبْسَ الحَصادِ جَنُوبُ
وقال ابن السكيت: هو جَمْع يابِسٍ مثل راكِب ورَكْب. وقال أَبو عُبَيْد في قول ذى الرّمَّة:
ولَمْ يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِمَّا عَنَتْ به ... من الرُّطْبِ إِلاَّ يُبْسُها وهَجِيرُها
ويُروَى بالفَتْح، قال: وهما لُغتان.
/وقرأَ الحسن البصرىّ: {طَرِيقًا في البَحْرِ يَبْسًا} بالفتح وسكون الباءِ، وقرأَ الأَعْمَش: يَبِسًا بكسر الباءِ، وهى [لغة في فتح] الباءِ.
والعرب تقول فيما أَصلُه اليُبُوسة ولم يُعْهَد رَطْبًا قطُّ: هَذا شىءٌ يَبَسٌ بفتح الباءِ، فإِن كان يعهد رَطْبًا ثمَّ يَبِسَ فبسُكُونها، يقال: هذا حَطَبٌ يَبْسٌ وموضِعٌ يَبْسٌ أَى كانا رَطْبَيْن ثم يَبِسا. والطريق الَّذى ضَربَهُ الله لموسَى عليه السّلام وأَصحابه لم يُعْهَد قطّ طريقًا لا رَطْبًا ولا يابِسًا إِنما أَظهره الله تعالى