فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 2804

وهو مجاوزة الحدّ في النفقة وغيره، وفى النفقة أَشهر. وتارة يقال اعتبارًا بالقَدْر، وتارةً بالكيفيَّة، ولهذا قال سفيان: ما أَنفقتَ في غير طاعة الله فهو سَرَف وإِن كان قليلا. وقوله تعالى: {وَأَنَّ المسرفين هُمْ أَصْحَابُ النار} أَى المتجاوزون في أُمورهم الحدّ.

وسُمِّىَ قوم لوط مسرفين لأَنَّهم تعدّوا في وضع البَذْر المَحرث المخصوص بقوله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} .

وقولُه: {ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ} يتناول الإِسراف في الأَموال وغيرها. وقولُه: {فَلاَ يُسْرِف فِّي القتل} فسَرَفه أَن يقتل غير قاتله، إِمّا بالعدول عنه إِلى ما هو أَشرف منه، أَو بتجاوز قتل القاتل إِلى غيره، حَسْبَمَا كانت الجاهليّة تفعله.

والسُّرْفَة: دُوَيْبَّة تَأْكل الخشب. ومنه: يعمل السَرَف في النَشَب، ما يعمل السُّرَف في الخشب. وأَرض سَرِفة: كثيرة السُّرَف.

ورجل سَرف الفؤاد، وسَرِف العقل: فاسده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت