الصُّفْرة: لون بين البياض والسّواد، وإِلى السَّواد أَقرب، ولذلك قد يعبّر بها عن السّواد. وقال الحسن في قوله تعالى: {صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا} : سوداءٌ شديدة السّواد. وقيل صَفِر من الأَضداد، يقال على الصّفرة وعلى السّواد، ولا يقال في السّواد: فاقع، وإِنَّما يقال: حالك.
وقوله تعالى: {كَأَنَّهُ جمالت صُفْرٌ} ، قيل: جمع أَصفر، وقيل المراد: الصُّفْر المُخْرَجُ من المعادن، ومنه قيل للنُّحاس: صُفْر، وليبيس البُهْمَى صُفَارٌ.
وقد يقال الصّفَير للصّوت حكاية لما يُسمع. ومن هذا، صفِير الإِناء: إِذا خلا حتى يُسمع منه صفير لخلوّه، ثمّ صار متعارفًا في كلّ خالِ من الآنية وغيرها: إِناء صِفْر، ويدٌ صِفْر، ويستوى فيه الواحد والجمع. وقد صَفِر صَفَرًا. وفى الحديث:"صَفْرة في سبيل الله خير من حُمْر النَّعَم"، وهى الجَوْعة وخلوّ البطن. ونعوذ بالله من قَرَع الفِناء وصَفَر الإِناء. وهو