فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2804

وهو طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى، تجاوزَه أَولم يتجاوزه. فتارة يُعتبر في القَدْر الَّذى هو الكَمّيّة، وتارة يعتبر في الوصف الَّذى هو الكيفيّة. يقال: بَغَيت الشئَ إِذا طلبت أَكثر ممّا يجب، وابتغيت كذلك. والبغْى على ضربين:

أَحدهما محمود، وهو تجاوز العَدْل إِلى الإِحسان، والفَرضِ إِلى التطوّع.

والثانى مذموم. وهو تجاوز الحقّ إِلى الباطل، أَو تجاوزه إِلى الشُّبَه؛ كما قال النبىّ صلى الله عليه وسلَّم:"إِنَّ الحلال بيّن، وإِنَّ الحرام بيّنٌ، وبينهما أَمور مشتبهات. ومن يرتعْ حول الحمى يوشكْ أَن يقع فيه".

وقد ورد في القرآن لفظ البغى على خمسة أَوجه:

الأَوّل بمعنى الظُّلم: {وينهى عَنِ الفحشاء والمنكر والبغي} ، {إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ والإثم والبغي} .

الثانى: بمعنى المعصية، والزَلَّة، {ياأيها الناس إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ} {فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ} أَى يعصون.

الثالث: بمعنى الحَسَد: {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} أَى حسدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت