فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 2804

وقد ورد في القرآن على ثلاثة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى الاستبقاءِ للخدمة: {وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ} أَى يستبقونهنّ للخدمةِ.

الثانى: بمعنى التَّرك والإِعراض: {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلًا} أَى لا يترك.

الثالث: بمعنى استعمال الحياءِ. وهو لغة: انقباض النَّفْس عن القبيح وتركه: يقال حي فهو حَيّ، واستحيا فهو مُسْتَحىٍ. وقيل: استحَى فهو مُسْتَح. وفى الحديث"إِنَّ الله يستحْي من ذى الشَّيبَة المُسلم أَن يعذَّبه"وليس المراد به: انقباض النَّفس، وإِنَّما المراد به: تركُ تعذيبه. وعلى هذا ما يروى (إِنَّ الله حيُّ) أَى تارك للمقابح، فاعل المحاسن. وفى الحديث"إِذا لم تستحْىِ فاصنع ما شتئت"وقال:

إِذا لم تخش عاقبة الليالى ... ولم تستحْىِ فاصنع ما تشاءُ

فلا والله ما في العيش خير ... ولا الدّنيا إِذا ذهب الحياءُ

يعيشُ المرءُ ما استحيا بخير ... ويبقى العُودُ ما بقِى اللِّحَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت