وفى حدّ الزَّانيين {فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} إِلى قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} وفى شهادتهما على عصيان العاصين في المحشر {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم} {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} وقيل: هو كناية عن الفَرْج، وفى اتِّخاذ الأَخبية {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الأنعام بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا} الآية، وفى خشية الخائفين وقت سماع القرآن {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} وفى الاطمئنان بالذِّكر واللُّطف والرّحمة من الله تعالى {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} .
أَصل الوضع فيه أَنَّ الجَلْس: الغليظ من الأَرض. ويسمّى النَجْد أَى المكان المرتفع جَلْسا أَيضًا. وأَصل الجلوس أَن يقصد وضع مقعدِه في جَلْسِ من الأَرض، ثمّ جعل الجلوس لكلِّ قعود، والمجلس لِكلِّ موضع يقعد فيه الإِنسان. وقيل: الجلوس إِنَّما هو لمن كان مضطجعًا، والقعود لمن كان قائمًا، باعتبار أَنَّ الجالس مَن يقصد الارتفاع أَىْ مكانًا مرتفعًا وإِنَّما هذه يتصوّر في المضطجع، والقاعدُ بخلافه فيناسب القائم.