فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2804

وقد جاءَ في التنزيل على أَربعة أَوجهٍ:

الأَوّل: اختيار فضل وهداية: {وَلَقَدِ اخترناهم على عِلْمٍ عَلَى العالمين} .

الثانى: اختيار سفَرٍ وصحبة: {واختار موسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} .

الثالث: اختيار نبوّة ورسالة: {وَأَنَا اخترتك فاستمع لِمَا يوحىه} .

الرابع: اختيار مِدْحة وخاصّة: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ} .

قال الشاعر:

الربّ ذو قَدَرٍ والعبدُ ذو ضجرٍ ... والدهر ذو دُوَلٍ والرزقُ مقسومُ

والخير أَجمعُ فيما اختار خالقُنا ... وفى اختيارِ سواه الشومُ واللُوم

والاختيار في الأَصل: طلب ما هو خير وفعله.

وقد يقال لما يراه الإِنسان خيرًا وإِن لم يكن خيرًا. وأَمَّا قوله {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ} يصحّ أَن يكون إِشارة إِلى إيجاده تعالى (إياهم) خيرًا وأَن يكون إشارة إِلى تقديمهم على غيرهم.

والمختار في عُرْف المتكلِّمين يقال لكلّ فعل يفعله الإِنسان، لا على سبيل الإكراه. فقولهم: هو مختار في كذا ليس يريدون به ما يراد بقولهم: فلان له اختيار؛ فإن الاختيار أَخْذ ما يراه خيرًا. والمختار قد يقال للفاعل والمفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت