لَنْ: حرف نصب ونفى واستقبال، ولا يفيد توكيد المنفى، ولا التأْبيد، خلافا للزمخشرى؛ ولو كانت للتأْبيد لم يقيّد منفيّها باليوم في قوله تعالى: {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيًّا} ، ولكان ذكر الأَبد في قوله تعالى: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} تكرارًا، والأَصل عدمه.
ويأْتى للدّعاءِ كقوله:
لن يزالوا كذلكم ثم لا زلـ ... ـتَ لهم خالدا خلود الجبال
ومنه قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ}
وتلقّى القسم بها وبلم نادر جدًا، كقول أَبى طالب:
والله لن يصلوا إِليك بجَمعهم ... حَتّى أُوسَّد في التراب دَفينا
وقد يُجزم بها؛ كقوله:
فلن يَحْلَ للعينين بعدكِ منظر
وليت حرف تمنٍّ يتعلق بالمستحيل غالبا؛ كقوله:
فيا ليت الشَّبابَ يعود يومًا ... فأخبره بما فعل المَشِيبُ