السّورة مَدَنِيَّة بالاتِّفَاق. وآياتها أَربعون في البصرة، وثمان في الكوفة وتسع وثلاثون عند الباقين. وكلماتها خمسمائة وتسع وثلاثون. وحروفها أَلفان وثلثمائة وتسع وأَربعون. المختلف فيها آيتان: أَوزارها، للشاربين. فواصل آياتها (ما) ولها اسمان: سورة محمّد؛ لقوله فيها: {نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ} ، وسورة القتال؛ لقوله {وَذُكِرَ فِيهَا القتال} .
معظم مقصود السّورة: الشكاية من الكفَّار في إِعراضهم عن الحقِّ، وذكر آداب الحرب والأَسرى وحكمهم، والأَمر بالنُّصرة والإِيمان، وابتلاء الكفَّار في العذاب، وذكر أَنهار الجنة: من ماء، ولبن، وخمر، وعسل، وذكر طعام الكفَّار وشرابهم، وظهور علامة القيامة، وتخصيص الرّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بأَمره بالخوض في بحر التوحيد، والشكاية من المنافقين، وتفصيل ذميمات خِصالهم، وأَمر المؤمنين بالطاعة والإِحسان، وذمّ البخلاءِ في الإِنفاق، وبيان استغناءِ الحَقِّ تعالى، وفقر الخَلْق في قوله: {والله الغني وَأَنتُمُ الفقرآء} .