وقد ورد في القرآن على ثلاثة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى الغِطاءِ: {وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} أَى أَغطيَة.
الثَّانى: بمعنى الغيران في الجبال: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجبال أَكْنَانًا} .
الثالث: بمعنى الإِضمار: {أَوْ أَكْنَنتُمْ في أَنْفُسِكُمْ} أَى أَضمرتم، {وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} أَى تُضمر.
قال أَبو القاسم: الكِنّ: ما يُحفظ فيه الشئُ: كننت الشئَ كَنًّا: جعلته في كِنٍّ. وخصّ كننت بما يُستر بِبَيْتٍ، أَو ثوبٍ، وغيره: من الأَجسام، قال تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} ، وأَكننت بما يُستر في النَّفس. والكِنَان: الغطاءُ الَّذى يُكنّ فيه الشئُ. والجمع أَكِنَّةٌ؛ نحو غطاء وأَغطية. وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ} قيل: (عنى به) اللَّوح المحفوظ، وقيل: هو قلوب المؤمنين. وقيل: ذلك إِشارة إِلى كونه محفوظًا عند الله. وسُمّيت المرأَة المتزوجة كَنَّة؛ لكونها في حِصْنٍ من حفظ زوجها. والكِنانة: جَعْبة غير منقوبة.