الشِّطط: الإِفراط في البُعد، يقال: شَطَّت الدّارُ، وأَشَطَّ في المكان، وفى الحكم، وفى السَّوم. وعُبّر بالشطط عن الجَوْر، قال تعالى: {لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} ، أَى قولًا بعيدًا عن الحَقّ. أَنشدنا بعض الأَشياخ:
إِنِّى رأَيت فؤادى أَمَره فُرُطَا ... في حبّ بَدْرٍ أَرى في شَعْر قَططا
قالوا: هو البدر، لا، بل فاقه، ولئن ... قلنا كذلك قد قلنا إِذًا شَطَطا
وشَطُّ النَّهرِ: حيث يبعد عن الماءِ من حافَته.
وشَطْر الشىء: وَسَطُه، ونصفه، قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} أَى وِجهته ونحوه. ويقال: شاطرته شِطَارًا ومُشاطرة أَى ناصفته. وقيل: شطر بصرَه أَى نصّفه، وذلك إِذا أَخذ ينظر إِليك وإِلى آخَر. وحلب فلان الدّهَر أَشْطُره، وأَصله في النَّاقة أَن تُحلب خِلْفَين وتُترك خِلْفَين.
والشَّاطر: المتباعد من الحقّ. والجمع: شُطَّار.
شاط يَشِيطُ: احترق غضبًا. وقيل: منه اشتقاق الشيطان؛ لكونه مخلوقًا من قُوّة النَّار، ولكونه من ذلك اختص بالقوّة الغضبيّة والحمِيّة