فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2804

وقد ورد على معنيين:

الأَوّل: بمعنى الحُزْن والمصيبة: {ياأسفى عَلَى يُوسُفَ} {وَلَمَّا رَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} أَى حزينًا.

الثانى: بمعنى السخط والغضب {فَلَمَّآ آسَفُونَا انتقمنا} أَى أَغضبونا. وحقيقة الأَسف: ثوران دم القلب شهوة الانتقام. فمتى كان ذلك على مَن دونه انتشر فصار (غضبا، ومتى كان على مَن فوقه انقبض فصار) حزنا. ولذلك سئل ابن عبّاس عن الحزن والغضب؛ فقال: مَخْرجها واحد، واللَّفظ مختلف. فمَن نازع مَن يقوى عليه أَظهره غيظًا وغضبًا، ومن نازع مَن لا يقوى عليه أَظهره حُزْنًا وجَزَعًا. وبهذا اللَّفظ قال الشاعر:

فحُزْن كلّ أَخى حُزْن أَخو الغضب

قال الرّضا: إِنَّ الله لا يأْسف كأَسفنا، ولكن له أَولياء يأْسفُون ويرضَوْن، فجعل رضاهم رضاه، وغضبهم غضبه. وعلى ذلك قال:"مَن أَهان لى ولِيًّا فقد بارَزنى بالمحاربة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت