فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2804

أَصله تغيّر الشَّئ وانفصالُه عن غيره. وباعتبار التغيّر قيل: حال الشَّئٌ يَحُول حُوُولًا واستحال: تهيّأَ لأَن يَحُول، وباعتبار الانفصال قيل: حال بينى وبينك كذا وقوله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ} هو إِشارة إِلى ما قيل في وصفه تعالى: مقلِّب القلوب وهو أَن يُلقى في قلب الإِنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضى ذلك. وقيل: يحول بينه وبين قلبه هو أَن يهلكه أَو يردّه إِلى أَرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شيئًا.

وحوّلت الشَّئ فتحوّل: غيّرته إِمّا بالذَّات وإِمّا بالحكم والقول ومنه أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولهم: حوّلت الكتاب هو أَن ينقل صورة ما فيه إِلى غيره من غير إِزالة الصّورة الأُولى. وقوله تعالى: {لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} أَى تحوّلًا. والحَوْل: السّنةُ اعتبارًا بانقلابها ودوران الشَّمس في مطالعها ومغاربها. ومنه حالت السنةُ تحول. وحالت الدّارُ: تغيّرت وأَحالت وأَحْوَلت: أَتى عليها الحَوْل نحو أَعامت وأَشهرت. وأَحال فلان بمكان كذا. أَقام به حولًا. وحالت النَّاقةُ تحول حِيالًا إِذا لم تحمل. وذلك لتغيّر ما جرت به عادتُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت