وهى الخَبَر السّارّ. ويقال لها: البُشْرى أَيضًا. وبَشَرته، وأَبشرته وبشَّرته: أَخبرته بِسارّ بَسَط بَشَرةَ وجهه. وذلك أَنَّ النَّفس إِذا سُرَّت انتشر الدّم فيها انتشارَ الماءِ في الشجر.
وبين هذه الأَلفاظ فروق؛ فإِنَّ بَشَرته عامّ، وأَبشرته نحو أَحمدته، وبشَّرته على التكثير. وقرئَ (يَبْشُرُك) ، و (يُبْشِرُك) ، و (يُبشِّرُكِ) . واستبشر إِذا وجد ما يسرُّه من الفرح. والبشير المبشِّر.
والبِشَارة وردت في القرآن على اثنى عشر وجهًا، لاثنى عشر قومًا باثنتى عشرة كرامة.
الأَوّل: بشارة أَرباب الإِنابة بالهداية: {وأنابوا إِلَى الله لَهُمُ البشرى} إِلى قوله: {هداهُمُ اللهُ} .
الثَّانى: بشارة المخْبتين والمخلصين بالحفظ والرّعاية: {وَبَشِّرِ المخبتين} .
الثالث بشارة المستقيمين بثبات الولاية: {إِنَّ الذين قَالُواْ رَبُّنَا الله ثُمَّ استقاموا} إِلى قوله: {وأَبْشِرُوا بِالجنَّةِ} .