فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2804

هو الضمّ والمَنْع. والبَسْل: الحرام؛ لأَنَّه ممنوع عنه. والبَسْل: الحلال؛ لأَنَّه يُضمّ ويجمع. فهو من الأَضداد. وتبسّل الرّجلُ: عَبَس غضبًا، أَو شجاعة. وبه سمّى الأَسد باسلًا، ومبَسّلًا. والباسل الشّجاع؛ لعبوسه، أَو لكونه محرّمًا على أَقرانه أَن ينالوه، أَو لمنعه ما تحت يده عن أَعدائه. وقد بَسُل - ككرم - بَسَالةً، وَبَسالًا.

وقوله تعالى: {وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} أَى تُمنع الثَّواب وتُحرمه.

والفرق بين الحرام والبسل أَنَّ الحرام عامّ فيما كان ممنوعًا منه بالحُكم والقهر، والبَسْل هو الممنوع منه بالقهر. وقوله تعالى {أولائك الذين أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ} أَى مُنعوا الثواب، وحُرمُوا. وفُسّر بالإِرهان، كقوله - تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} .

وأَبسلت المكان: جعلته بَسْلًا على من يريده. وأَبسله لكذا: رَهَنه. وأَبسل عِرْضه: فضحه. وأَبسله لعمله: وكَله إِليه. وفلانًا: جعله بَسْلًا، شجاعًا، قويًّا على مدافعة الشيطان، أَو الحيّات، أَو الهوامّ. والبُسْلة: أَجرة الرّاقى. وبَسَلت الحنظل بَسْلًا طيّبَتْه، كأَنه أَزال بَسَالته أَى شدّته، أَو ما فيه من المرارة الجارية مجرى المحرّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت