وهو استعمال العدد. يقال حَسَبت أَحْسُب ككتبت أَكتب حِسَابًا وحُسْبَانًا وحِسَابَه وَحِسْبَةً وَحَسْبًا. قال عمر رضى الله عنه: حاسبوا أَنفسكم قبل أَن تحاسبوا، وزِنُوها قبل أَن توزنوا. قال:
وكنت حسبت فلما حَسِبْـ ... تُ زاد الحساب على المحسبَهْ
وقد خِلتُها مَرْتَعا مُمْرِعا ... فصادفتها دِمْنَةً مُعْشبه
وقال:
فإِن تَزُرْنِى أَزُورْكَ أَوْ إِنْ ... تقفْ ببابى أَقفْ ببابكْ
والله لا كنتَ في حسابى ... إِلا إِذ كنتُ في حسابك
وقد ورد الحساب في التنزيل على عشرة أَوجهٍ:
الأَوّل: بمعنى الكثرة {عَطَآءً حِسَابًا} أَى كثِيرًا.
الثانى: بمعنى الأَجر والثواب {إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ على رَبِّي} أَى أَجرهم.
الثالث: بمعنى العقوبة والعذاب {إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا} أَى لا يخافون عذابًا.
الرّابع: الحَسِيب بمعنى الحفيظ {إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} أَى حفيظًا.