وهى كلمة تستعمل على ضربين. أَحدهما في النفى فقط؛ والثانى في الإِثبات. فأَمّا المختصّ بالنْفى فلاستغراق جنس الناطقين. ويتناول القليل، والكثير، على طريق الاجتماع، والافتراق، نحو ما في الدّار أَحد أَى لا واحدٌ، ولا اثنان فصاعدًا، لا مجتمعين ولا مفترقين. ولهذا المعنى لا يصحّ استعماله في الإِثبات؛ لأَنَّ نفى المتضادّين يصحّ، وإِثباتهما لا يصحّ. فلو قال: في الدّار أَحد لكان فيه إِثبات واحدٍ منفرد، مع إِثبات ما فوق الواحد مجتَمعين، ومفترقين، وذلك ظاهر الإِحالة. ولِتناول ذلك ما فوق الواحد يصحّ أَن يقال: ما مِن أَحد فاضلين، كقوله: {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} .
وأَمّا المستعمل في الإِثبات فعلى ثلاثة أَوجه.
الأَوّل: في الواحد المضموم إِلى العشرات؛ نحو أَحد عشر، وأَحد وعشرين. والثانى أَن يستعمل مضافًا إِليه، كقوله تعالى: {أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} ، وقولهم: يوم الأَحد أَى يوم الأَوّل، ويوم الاثنين.
الثالث: أَن يستعمل مطلقًا وصفًا، وليس ذلك إِلاَّ في وصف الله تعالى.